أحمد علي مجيد الحلي

60

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

القرن السالف الذكر والدليل على ذلك الحكاية الثانية التالية والتي يرويها أيضا شمس الدين محمد بن قارون والحاصلة في سنة 744 ه وهو غير الشيخ الفقيه الصالح شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني ، تلميذ السيد فخار بن معد الموسوي المجاز منه سنة 630 ه ( وهي سنة وفاة السيد فخار ) وهو صغير لم يبلغ الحلم وأجازه الشيخ والده أحمد سنة 635 ه وأجازه الشيخ محمد بن أبي البركات اليماني الصنعاني سنة 636 ه والمجيز لنجم الدين طومان بن أحمد العاملي سنة 728 ه فإن هذا الشيخ متقدم على الشيخ شمس الدين محمد بن قارون السيبي . « 1 » تنبيه لكل نبيه : قال ابن بطوطة في رحلته ( سافرنا من البصرة فوصلنا إلى مشهد علي ابن أبي طالب رضى اللّه عنه وزرنا ، ثم توجهنا إلى الكوفة فزرنا مسجدها المبارك ثم إلى الحلة حيث مشهد صاحب الزمان واتفق في بعض الأيام أن وليها بعض الامراء فمنع أهلها من التوجه على عادتهم إلى مسجد صاحب الزمان وانتظاره هنالك ومنع عنهم الدابة التي كانوا يأخذونها كل ليلة من الأمير فأصابت ذلك الوالي علة مات منها سريعا فزاد ذلك في فتنة الرافضة وقالوا انما أصابه ذلك لأجل منعه الدابة فلم تمنع بعد ) . « 2 » أقول : ان كلام ابن بطوطة المتقدم آنفا هو في زيارته الثانية للحلة ، فابن بطوطة مرّ في الحلة مرتين الأولى كانت سنة 725 ه في عهد الوالي ( حسن

--> ( 1 ) انظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة / الطهراني رحمه اللّه ج 1 / ص 229 و 220 . ( 2 ) انظر : رحلة ابن بطوطة ج 2 / ص 174 .